السيد محمد تقي الخوئي

60

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

به ومعلقا عليه . وحيث إن هذا الشرط هو المائز الحقيقي الواضح لعقد المتعة عن مطلق الزواج جاء التعبير عنه بالشرط ، فهو شرط باعتبار أن مقومة الأساس الفاصل بينه وبين غيره هو الشرط . واما إطلاقه على المبيع ، فمن الواضح انه ليس باعتبار البيع بالمعنى المفعولي ، ولذا أطلق على العوض في قوله : « وليس شرطه إلا الورق » مع أنه لا يصدق على العوض البيع - بذلك المعنى - قطعا ، وإنما هو باعتبار الالتزام فيه بوصف خاص أو عمر معين أو لون مخصوص ، أو كونه طعاما أو علفا . فليس إطلاق الشرط في الكل إلا باعتبار الالتزام والتعهد بأمر مخصوص ثمنا ومثمنا الواقعين في ضمن عقد البيع والمرتبطين به . واما إطلاقه في باب الإجارة ، فهو من جهة ان الاتفاق على السعر والقيمة والالتزام بهما لما كان في ضمن عقد الإجارة ، صح إطلاق الشرط عليه ، ويكون المراد ب‍ « يوم شارطه فيه » يوم أعطاه الشرط والالتزام . وأخيرا نعود لنؤكد مرة أخرى ان تصحيح الإطلاق الحقيقي على جملة من الموارد المتقدمة وان كان يحظى بقيمة علمية ، إلا أن عدمه لا يعنى رفع اليد عن المفهوم العرفي والتنازل عنه ، لا سيما مع ما عليه الإطلاقات المجازية من السعة . على أن جملة من تلك النصوص ضعيفة من حيث السند بحيث لا يصح الاستدلال بها فقهيا ، غير إنا أهملنا التعرض لهذه الناحية ، لاستلزامه الخروج عن الهدف المرسوم ، والدخول في مناقشات لا ترتبط كثيرا وصميم موضوع الرسالة . النقطة الثالثة : هل الشرط معنى جامد أو مشتق ؟ البحث عن جمود الشرط واشتقاقه ، بحث لا يرتبط بصميم موضوع الرسالة كثيرا ، إلا أن تعرض الاعلام له في مطاوي كلماتهم ومادته العلمية دفعاني للتعرض إليه وذكره كخاتمة لبحث معنى الشرط وماهيته .